ابن عربي

246

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الاستعداد عين المظهر وأثر في « الظاهر » ) ( 239 ) ومن يرى من أهل الله أن الاستعداد ، الذي هو عليه ( الكون ) ، عين المظهر ، كما أثر في « الظاهر » فيه أن يتميز عن ظهور آخر بأمر ما وباسم ما ، من حيوان أو إنسان أو مضطر أو بالغ أو عاقل أو مجنون ، - ( نقول : ) فذلك الاستعداد عينه أوجب عليه الحكم بأمر ما ، كما أوجب له « الاسم » فقال له : اغتسل لإحرامك ، أي تطهر بجمعك حتى تعم الطهارة ذاتك ، لكونك تريد أن تحرم عليك أفعالا مخصوصة لا يقتضي فعلها هذه العبادة الخاصة المسماة حجا أو عمرة ، فاستقبالها بصفة تقديس أولى لأنك تريد بها الدخول على الاسم « القدوس » ، فلا تدخل عليه إلا بصفته وهي الطهارة ، كما لم تدخل عليه إلا بأمره ، إذ المناسبة شرط . في التواصل والصحبة . فوجب الغسل .